ينطلق في شهر نيسان، شهر التراث العربي، معرض كتاب كيتشنر 2026 في نسخته الأولى، بالتعاون مع مؤسسة ليڤانت. بدأت الحكاية كفكرة تبحث عن مساحة لانتشار الكتاب العربي خارج المدن الكبرى، ثم تحوّلت إلى مبادرة، ثم إلى لقاء سنوي يفتح للكتاب نافذة جديدة في مدينة تتسع للتنوّع وتؤمن بأن الثقافة تجمعنا.
وتستمر معنا في عام 2026 عبارة “إذًا، علينا أن نقرأ”، لا كشعار جمالي فحسب، بل كمعنى نتمسك به. نرددها مع إدوارد سعيد حين يربط القراءة بالفهم العميق للعالم، وبالوعي الثقافي والمعرفي الذي يمنح الإنسان قدرة أكبر على الإصغاء والتمييز، وعلى بناء رأيٍ حر.
بهذه الروح، يقام المعرض يوم السبت 11 أبريل 2026 في Victoria Park Pavilion، ليكون مساحة مفتوحة يلتقي فيها القرّاء بالناشرين والمبدعين، وتجد فيها العائلات والأصدقاء فرصة لاكتشاف عناوين جديدة واقتناء الكتب، وتجديد العلاقة مع اللغة والهوية والمعرفة، في يوم واحد مكثّف ومليء بالمعرفة والحياة.
ويشارك في المعرض ناشرون وموزّعو كتب ومكتبات من داخل كندا وخارجها، يقدّمون اختيارات مدروسة من الإصدارات الحديثة والمتنوعة في الأدب والرواية والشعر، والفكر والتاريخ، والتنمية والعلوم الإنسانية، وكتب الأطفال والناشئة، وغيرها. هنا يشعر الزائر أن الكتاب العربي قريب ومتاح بيسر، وأن اختيار عنوان جديد قد يكون بداية علاقة طويلة مع القراءة.
ويصاحب المعرض برنامج ثقافي يمنح اليوم طاقة إضافية: لقاءات قصيرة مع كتّاب ومبدعين، وقراءات شعرية تحتفي بالصوت العربي في المهجر، ومساحات تفاعلية تقرّب اللغة من الناس وتفتح باب المشاركة. كما نولي العائلات والأطفال اهتمامًا خاصًا، لأننا نؤمن أن عادة القراءة تُزرع مبكرًا، وأن الكتاب حين يدخل البيت يغيّر إيقاعه بهدوءٍ جميل.
وفي النهاية، هذه الدورة ليست محطة عابرة، بل بداية لمسار نأمل أن يكبر عامًا بعد عام. نريدها أن تكون موعدًا سنويًا للقراءة في كيتشنر، ومساحة تلتقي فيها الجالية مع محيطها عبر الثقافة والمعرفة. نجتمع لأن القراءة تخلق مكانًا لنا، ولأن الكتاب العربي يستحق أن يكون حاضرًا في المدينة كما هو حاضر في ذاكرتنا. ننتظركم لنكتب معًا الفصل الأول من حكاية القراءة في كيتشنر.
